3

syria steps 10/4/2008 -

 شركات التطوير العقاري خارج المظلة القانونية وأصحابها يطالبون الجهات الحكومية بتحفيزهم!
البلديات ترخص للمالكين الأساسيين فقط
06/11/2007 
 

في سوق العقارات الذي بدأ يميل إلى الانخفاض مقارنة بذروة الأسعار التي وصلتها بورصته غير المنضبطة وغير المنظمة قبل أشهر قليلة من الآن لكل وجهة نظر، والحاجة الماسة إلى منزل الأحلام لدى الشريحة الأكثر فقراً في بلدنا مازالت قائمة، ولو كان ذلك المنزل بمساحة تقلّ عن المئة متر ولا ضير إن كانت المنطقة المشادة غير مكتملة الخدمات، ومجابة إلى الكثير من الشكاوى والمطالب السكانية والقليل من استجابة دوائر الخدمات وغيرها، ولم يرق كثيراً ما كتب في الصحف وكذلك في الصحافة الإلكترونية لأصحاب شركات التعمير الخاصة، واعتبروه هجوماً على شركات وطنية بحاجة ماسة إلى بادرة تشجيع من المعنيين في المؤسسات الحكومية، كي تبنى من خلالها جسور المودّة والثقة بين المواطن والشركات اليافعة وكان أحد من التقيناهم صريحاً للدرجة التي تحدث فيها بشفافية مطلقة، وخاصة في الناحية التي تتعلق بحقوق المكتتبين والضمانات التي تقدمها هذه الشركات لعملائها والمتعاملين معها، ورأى أن التشكيك بأهداف شركات التعمير سوف يحبط الجميع ويبقى سوق العقارات المحلية في تخبط دائم، دون ضابطة لإيقاعه، في حين رأى آخر أن الزيادة السكانية الكبيرة نسبياً والحاجة الشديدة إلى مسكن مريح يجعل من أزمة السكن أمراً مستمراً، حتى وإن قامت شركات التعمير الخاصة، وأثبتت موجوديتها، وزادت من رأسمالها لتصل إلى المليار ليرة سورية في أشهر قليلة، وأزمة السكن في سورية هي أمرٌ مستمر، ونحن اعتدنا عليها منذ أكثر من أربعين عاماً، واعتدنا أيضاً على التصريحات الحكومية التي تتحدث عن قرب حلّها، وعن مشاريع ضخمة سوف تجعل من الأزمة المؤقتة والقانون المؤقت أمراً منسياً، ولكن واقع الحال لا يبشر بالكثير من الخير، إذا وضعنا في حسباننا أن كل ما هو منظم من مدن وبلدات يحتاج إلى الكثير من العمل والتعمير وفق مقاييس عالمية تجعل من البناء فناً راقياً وليس تجارة تهدف إلى الربح فقط.
وتعمير الشام هي واحدة من الشركات التي يسعى أصحابها إلى البناء وفق المقاييس العالمية، ومتوجهين في الوقت نفسه إلى شريحة ذوي الدخل المحدودة، وفي لقاء مع مديرها التنفيذي المهندس أيهم حجازي الذي أوضح أن ما يكتب في الفترة الحالية عن شركات التعمير الخاصة وعن شركة تعمير الشام يفتت جسور الثقة بين المكتتبين وبين الشركات تلك، وأشار إلى أن شركته اضطرت لشراء باص لأخذ المكتتبين في جولات إلى أرض المشروع الذي تقوم الشركة بإعماره لطمأنتهم، وأوضح أن السبب المباشر في استقبال إدارة الشركة لعدد من الصحفيين هو ما يتعلق بالمطالب الخاصة التي يأتي بها عدد منهم.
وتعمير الشّام هي الشركة الوحيدة المرخصة من وزارة الاقتصاد  والشركات كما يراها السيّد حجازي ليست مقلّدة وشركات التطوير العمراني لا يتجاوز عددها الأربع شركات وهي تطرح مفهوم التطوير العقاري الذي نطمح له في سورية، من مساكن مريحة للمواطن، وتأمين المسكن بما يتناسب مع الدخل وحلّ مشكلة السكن الذي هو من أولويات هذه الشركات لأن التطوير العقاري يحتاج إلى بنية لا يتم تقديمها إلى المجمعات السكنية إلا بعد مدّة زمنية من بِنَاء المجمّعات (كتوفير الماء والكهرباء) على سبيل المثال، والمؤسسات الحكومية المعنية ملزمة بتوفير الماء والكهرباء إلى المجمّعات السكنية المشادة حديثاً بعد إعطائها الرخصة اللازمة، وهذا الموضوع يتأخر وفقاً للبلدية وتوجّهاتها، وشركات التطوير العقاري يفترض بها أن تقوم بهذه المهمة أيضاً.
ولأول مرة تتجاوز شركات التطوير العقاري الخاصة قضية الجمعيات السكنية التي يقع عليها عدم الثقة بين المواطن والمؤسسة التي أنيطت بمهمة البناء، وعلى مدى العقود الماضية كانت الحكومة ممثلة بالاتحاد التعاوني السكني تقوم بهذا الدور، وكانوا يعدون المواطن بالتسليم بمدة أقصاها عامان أو ثلاثة وتستمر المعاناة لمدة 15 إلى 20 سنة.
الدفعة الأولى من الشقق أول الشهر القادم
وفي الأول من كانون الأول القادم سوف تقوم تعمير الشام بتسليم أول تجمع سكني يكتتب عليه قبل عام من الآن، وتمنى من جميع الجهات المعنية الحكومية ومن الصحافة حضور حفل التسليم والاطلاع على العقود، ونحن كشركة تطوير عقاري سوف نكسر حاجز عدم الثقة الذي فرضته الجمعيات السكنية بينها وبين المواطن.
وقال السيد حجازي: سوف نقوم بتسليم 210 شقق أول تجمع سكني، متضمن كافة البنود المذكورة في العقود.
وعن بيت الأحلام الذي لا يتجاوز الـ 70 متر مربع قال: إنه بيت الأحلام للمواطن صاحب الدخل المحدود، خاصة إذا علمنا أن الدفعة الأولى هي 150 ألف ليرة سورية و40 ألف ليرة سورية دفعة استلام وقسط شهري لا يتجاوز الستة آلاف وأربعمائة ليرة سورية، والفئة التي نتعامل معها هي الفئة الشعبية.
وعن تأسيس الشركة قال: كان لنا استثمارات في المجال التعليمي والإعلامي، وحين اتجهنا إلى الاستثمار العقاري، كان لابدّ لنا من التغطية القانونية، وحالياً لا يوجد جهة ترخّص لشركات تطوير عقاري فاتجهنا لوزارة الاقتصاد لنطرح أنفسنا كشركة مساهمة برأسمال 5 مليون ليرة سورية وهي شروط الشركة المساهمة المفتوحة عند وزارة الاقتصاد، وبعد أن كثر اللغط عن أهدافنا وغير ذلك رفعنا رأس المال إلى مئة مليون، ونحن في خطوة لرفع رأسمال الشركة إلى مليار ليرة سورية.
لجان تسهيل العمل
وعن المعوقات قال: إن المعوقات الموجودة حالياً في سوق الاستثمار العقاري لا تتعلق بالقوانين، لأن القوانين أصبحت مريحة، وفي مجلس الوزراء تقرر مؤخراً إنشاء لجان في كل محافظة للإشراف على عمل الشركات، وهذه خطوة إيجابية بالنسبة لنا وكنّا سعداء بها، وهي تؤمن لنا الحماية، وهذه اللجان تسهّل لنا عملنا، وحقيقة الأراضي والملكية الجماعية لبعض العقارات وإفرازها هي المعيق الأساسي لعملنا، ولا يوجد معيق سوى ما تفرضه إداريات هذا العمل.
ولدى سؤاله عمّن يضمن حقوق المكتتب قال: العقد بين الشركة والمكتتب يضمن حق الطرفين، وهذا العقد موافق عليه من قبل المكتتب والشركة، وهناك شروط جزائية وضعتها الشركة على نفسها في حال التأخير.
وعن علاقة الشركة بوزارة الإسكان قال: إنها جيدة والخطة القادمة للشركة التوسع بمشاريعها والتسليم بالوقت المحدّد، أما أرض المشروع هي مهمة القسم التجاري بالشركة.
رخصة للمالك الأساسي
وفي اتصال مع بلدية دروشا التي يقام أحد مشاريع الشركة في الأراضي التابعة لها قال لنا المهندس إبراهيم العتوم: إن شركة تعمير الشام لا تملك أي عقار، وإنما وحسب القانون رقم 1 للعام 2003 وتعليماته التنفيذية، وحسب القانون رقم 9 لعام 1974 فإنه لا يجوز منح أي رخصة إلا باسم المالك الأساسي وبالتالي فإن شركة تعمير الشام لا تملك أي رخصة، وعليه فقد تم منح 19 رخصة بأسماء المالكين الأساسيين في السجل العقاري وتقوم شركة تعمير الشام ببناء هذه المشاريع بموجب وكالة بين مالكي العقارات والسيدة عبير السمّان وهي عضو في مجلس إدارة الشركة، ويتم منح التراخيص ضمن المخطط التنظيمي المصدّق لقرية دروشا بالقرار رقم 449 تاريخ 22/7/1993 ضمن المنطقة التنظيمية سكن حديث.
والقانون رقم 9 تنص أحد مواده بدفع نصف نفقات المرافق العامة قبل الحصول على الترخيص ويتم دفع النصف الثاني قبل الإفراز الطابقي أو الشاقولي، ومع ذلك قامت الشركة بكامل نفقات المرافق العامة، وتتضمن المرافق تخديم المحاضر بالخدمات الضرورية كتعبيد وأرصفة وأطاريف وصرف صحي ومياه شرب وأعمدة كهرباء وإنارة باستثناء الهاتف، وتتوقع البلدية أن يتم تسليم المحاضر في مدة أقل من سنتين، وقد يستغرق التخديم ثلاث أو خمس سنوات وحسب الميزانية المخصصة للبلدية وحسب تقدّم العمل، ويتم تقديم الخدمات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
إسماعيل عبد الحي
 

 

العنوان :دمشق - المزه اتستراد - بناء تعمير الشام
قبل ملعب الجلاء - مقابل طيران الإمارات
رباعي: 9886
هاتف : /2/1/00963116629960
فاكس : 00963116622964